السيد محمد سعيد الحكيم
324
التنقيح
أما [ المقام ] الأول [ في الشبهة المحصورة ] فالكلام فيه يقع في مقامين : أحدهما : جواز ارتكاب كلا الأمرين أو الأمور وطرح العلم الإجمالي وعدمه 1 ، وبعبارة أخرى : حرمة المخالفة القطعية للتكليف المعلوم وعدمها . الثاني : وجوب اجتناب الكل وعدمه ، وبعبارة أخرى : وجوب الموافقة القطعية للتكليف المعلوم وعدمه . أما المقام الأول : [ هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات ؟ ] فالحق فيه : عدم الجواز وحرمة المخالفة القطعية ، وحكي عن ظاهر بعض جوازها . لنا على ذلك : وجود المقتضي للحرمة وعدم المانع عنها . أما ثبوت المقتضي : فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه ، فإن قول الشارع : « اجتنب عن الخمر » ، يشمل الخمر الموجود المعلوم المشتبه بين الإناءين أو أزيد ، ولا وجه لتخصيصه بالخمر المعلوم تفصيلا .